على غضنفرى
271
التكرار في القرآن
الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ « 1 » نزلت هذه الآيات تسلية لقلب النبي صلى الله عليه و آله مرّة بعد مرّة و ذلك لتكرار الانكار والتكذيب والافتراء عليه ، والتسلية بعد كلّ انكار ليست بتكرار ، مع انّه قيل انّ آيتى هود وفصلت نزلت في قوم اليهود ، يعني انّهم في كتابهم مريبون بعد ، وامّا الآية الثالثة نزلت في أمم الأنبياء من اولوالعزم ، كما صرّحت بهم الآية السابقة عليها . إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 2 » . إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ / « 3 » . قد تكررت نحو هذين الآيتين في عشر مواضع من القرآن لإسباب مختلفة ، ويمكن ان يقال انّ المشار اليه في كلّ آية مختلف فالآية في سورة يوسف اشارت الى هذه السورة و . . . كما انّه روى انّ علماء اليهود قالوا للمشركين لم ينتقل آل يعقوب من الشام الى مصر ؟ فأنزل اللّه تعالى سورة يوسف وعبر عن القصة بألفاظ عربية حتّى يفهمها ويمكن لهم انّ يعقلوها ويهتدوا بها . وَ جاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ « 4 » . قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة الشورى ، آية 14 . ( 2 ) - سورة يوسف ، آية 2 . ( 3 ) - سورة الزخرف ، آية 3 . ( 4 ) - سورة يوسف ، آية 18 . ( 5 ) - سورة يوسف ، آية 83 .